تتسلل مرحلة النضج والرشد إليكِ بسرعة مباغتة؛ وقبل أن تدركي ذلك، يُتوقع منكِ معرفة (أو على الأقل التظاهر بمعرفة) الكثير من الأمور التي لم يعلمكِ إياها أحد قط: من كيفية التعامل مع الضرائب، إلى الدرج الذي تختبئ فيه البطاريات، وصولاً إلى الكيفية الحقيقية للعناية بسريركِ والعطف عليه!
نظافة السرير والعناية به

الحقيقة الملموسة هي أن أغلبنا ينتهج العفوية العشوائية في هذا الأمر منذ سنوات؛ نلقي بالملاءات في الغسالة عندما نتذكر ذلك، وننفض الوسائد بين الحين والآخر، متأملين أن تتكفل المرتبة بالعناية بنفسها بطريقة ما!
لكن في الواقع، تبدو الأسِرّة أكثر حاجة للعناية والرعاية مما نظن جميعاً؛ إلى الحد الذي يستوجب جدولاً زمنياً كاملاً: أمور تتطلب الغسل أسبوعياً، وأخرى تحتاج إلى التدوير كل بضعة أشهر، ومكونات تنتهي صلاحيتها قبل وقت طويل من مجرد التفكير في استبدالها.
وسواء كان سريركِ هو ملاذكِ المريح للاسترخاء بعد يوم عمل شاق، أو مساحتكِ المفضلة لصباحات السبت الكسولة، أو مكان التعافي من أزمات البرد، أو حتى رفيقكِ أثناء متابعة موسم كامل من برنامجكِ المفضّل في جلسة واحدة… فإن سريركِ يتحمل الكثير ويقوم بمهام شاقة في حياتكِ اليومية، ويستحق بالتأكيد اهتماماً أكبر قليلاً من مجرد دورة غسيل عابرة لملاءاته بين الفينة والأخرى.
اعتبري هذا المقال دورة تدريبية مكثفة ودليلكِ الشامل لكل ما يتعلق بفرشك وسريركِ.
المهام اليومية

ليك الترجمة والتحرير الصحفي لهذه الفقرات بأسلوب سلس، أنيق، وعملي:
دعي سريركِ يتنفس. قبل أن تقومي بترتيب الفراش في الصباح، اذهبي باللحاف جانباً واتركي كل شيء ليتهاوى ويتعرض للهواء مدة تتراوح بين ٢٠ إلى ٣٠ دقيقة. فمرتبتكِ تمتص الرطوبة من جسمكِ طوال الليل، وترتيب السرير فور الاستيقاظ مباشرة يحبس تلك الرطوبة داخل الملاءات.
افتحي النافذة. حتى وإن كانت لعشر دقائق فقط، فنسمات الهواء النقي كفيلة بتخفيض نسبة الرطوبة، مما يجعل البيئة غير صالحة لنمو عث الغبار والتعفن.
استخدمي بكرة إزالة الوبر (lint roller) عندما يتوفر لديكِ دقيقتان إضافيتان؛ فالشعر، والوبر، والشوائب الغامضة التي تظهر على نحو مفاجئ طوال الليل، تعشق الاستقرار فوق ملاءاتكِ… وإن كانت أغطية سريركِ بيضاء اللون، فأنتِ بالتأكيد تدركين هذه المعاناة جيداً!
المهام الأسبوعية

اغسلي الملاءات وأكياس الوسائد. مرة في الأسبوع هي الحد الأدنى الذي يمكنكِ تقديمه لراحة سريركِ. أما إذا كنتِ تعانين من الحرارة أثناء النوم، أو تتشاركين المساحة مع حيوانات أليفة، أو تجابهين الحساسية، فلتكن وجهتكِ هي غسلها كل ثلاثة إلى أربعة أيام بدلاً من ذلك.
كل أسبوعين

اغسلي غطاء اللحاف (duvet cover). قد تبدو عملية نزعه وإعادة إلباسه للحاف مزعجة وتحتاج إلى القليل من الصبر، لكنه لا يزال يلتقط الزيوت، والعرق، والغبار بمرور الوقت. هناك طرق عديدة لتسهيل هذه المهمة، وبعضها أيسر بكثير مما تتخيلين!
استخدمي المكنسة الكهربائية تحت السرير. من السهل جداً نسيان المساحات غير المرئية؛ فالغبار يتراكم تحت الأسِرّة بسرعة أسرع مما يدركه أغلب الناس، ويرجع ذلك بالأساس إلى ضعف حركة الهواء في تلك المنطقة. أما إذا كنتِ تعانين من الحساسية، فاجعلي هذه الخطوة أسبوعية بدلاً من الانتظار.
كل شهر إلى شهرين

اغسلي واقي المرتبة (mattress protector). إن كنتِ تستخدمين واحداً (وهو أمر ننصحكِ به بشدة)، فإن معظم أنواعه قابلة للغسل في الغسالة بكل سهولة.
اغسلي البطانيات والأغطية الخفيفة (throws). حتى أغطية الزينة والترتيب تلتقط الغبار بمرور الوقت، ولا سيما إذا كانت تُترك فوق السرير على مدار العام.
كل ثلاثة أشهر

ندّوري المرتبة (تدوير أفقياً). قومي بتدويرها بمقدار 180 درجة بحيث يحل الجزء المخصص للرأس محل القدمين. وإلا إذا كانت الشركة المصنعة تنص بوضوح على خلاف ذلك، فلا تقلبيه رأساً على عقب (وجه لظهر)؛ إذ إن معظم المراتب الحديثة مصممة للنوم على جانب واحد فقط.
اغسلي الوسائد نفسها. نقصد الوسادة ذاتها وليس مجرد الغطاء الخارجي. تحققي من تعليمات العناية المدونة على الملصق أولاً، نظراً لأن بعض الأنواع (مثل الفوم المرن / memory foam) لا يمكن وضعها في الغسالة. ويُفضل استبدال الوسائد بالكامل سنوياً.
اغسلي اللحاف (duvet / comforter). يتجاهل الكثيرون هذه الخطوة لمشقتها، لكن بحسب نوع الحشوة وتعليمات العناية، يكفي غسله بضع مرات في السنة فقط.
كل ستة أشهر

التنظيف العميق للمرتبة. انزعي المرتبة من السرير واتركيها لتتنفس تحت أشعة الشمس لقليل من الوقت. رشّي بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز) على السطح واتركيها لعدة ساعات قبل شفطها بكتفاء بالمكنسة الكهربائية للتخلص من أي روائح عالقة، ثم امسحيها بإسفنجة رطبة خفيفة.
حركي السرير من مكانه. أبعديه عن الجدار ونظفي المساحة التي تحته، وخلف اللوح الرأسي (headboard)، وعلى طول الحواف؛ فهذه المساحات تعد من أكثر البقاع جمعاً للغبار في غرفة النوم لمجرد صعوبة الوصول إليها في الروتين اليومي.