«أنا مش بحب التمثيل. أنا واقع في حب إني أبقى الناس اللي على الورق، مش إني أمثل إني واحد منهم.»
عمرو جمال
نجح عمرو جمال في بناء مسيرة فنية قائمة على استكشاف الحقيقة العاطفية في الحكي. من خلال أدواره في التلفزيون والسينما، بيقرب جمال من التمثيل باعتباره أكتر من مجرد أداء، لكنه وسيلة لفهم الهشاشة الإنسانية، والتواصل، والصدق.
إلى جانب شغله على الشاشة، هو كمان الشريك المؤسس لـ«عالم تاني»، واللي بقى واحد من أبرز استوديوهات التمثيل في مصر. من خلال المنصة دي، بيشتغل جمال مع ممثلين ومبدعين لاستكشاف الحكي، والتعبير عن الذات، والوعي العاطفي، في مساحة قائمة على الانفتاح، والفضول، والاستكشاف الفني.
من المسرح إلى الشاشة
بدأ عمرو جمال رحلته الفنية عام 2010 من خلال ورش التمثيل والعروض المسرحية، حيث تطوّر لديه اهتمام عميق بالجوانب النفسية والعاطفية لفن الأداء.
على مدار السنوات، شارك في عدد من المسلسلات المصرية البارزة مثل فالنتينو، سجن النسا، ريفو، سوتس بالعربي، مين قال؟!، ما تراه ليس كما يبدو، وكامل العدد. من خلال هذه الأدوار، واصل جمال استكشاف شخصيات تكشف تعقيدات وتناقضات السلوك الإنساني. بالنسبة له، كل دور هو فرصة للاكتشاف، وبحث فني في المشاعر، والهوية، والحقيقة.
وخلال موسم رمضان هذا العام، يعود جمال إلى الشاشة كضيف شرف في مسلسل رأس الأفعى، مواصلًا توسيع حضوره بأعمال تعكس تطور الحكي الدرامي في التلفزيون المصري.
Amr Gamal
الفكرة وراء عالم تاني
رغم أن التمثيل يظل في قلب مسيرته، فإن شغف عمرو جمال بالقوة العاطفية العميقة للأداء هو ما دفعه للمشاركة في تأسيس «عالم تاني»، والتي تعني “عالم آخر”.
اليوم، أصبح الاستوديو مساحة إبداعية تجمع الممثلين والفنانين وصنّاع الحكي الباحثين عن ارتباط أعمق بفنهم. من خلال ورش العمل، وبرامج التدريب، والتعاونات الفنية، ساهم «عالم تاني» في مساعدة مئات المشاركين على استكشاف الهشاشة، والإبداع، والحكي الشخصي.
تعتمد الجلسات على الارتجال، والحركة، وتمارين الحكي، بهدف مساعدة المشاركين على إعادة الاتصال بمشاعرهم وسردياتهم الداخلية. وبدلًا من التركيز فقط على تقنيات التمثيل، تشجّع هذه التجربة على الحضور، والتعاطف، والتعبير الصادق.
وبالنسبة لجمال، فإن تدريب الممثلين وتوجيه المبدعين ليس منفصلًا عن رحلته الفنية، بل هو امتداد طبيعي لها

الجسد كجزء من الفن
بالنسبة لعمرو جمال، التعبير الفني لا يقتصر على الكلمات أو الأداء فقط، بل يمتد أيضًا إلى الوعي الجسدي والانضباط، وهما عنصران أساسيان في العملية الإبداعية.
من خلال الحفاظ على روتين رياضي منتظم، يرى جمال الجسد كأداة للحكي، تمامًا مثل الراقص أو المؤدي. فالجسد يحمل المشاعر، والغريزة، والحضور، مما يجعل الوعي به جزءًا مهمًا من أدوات الممثل.
«إحنا كممثلين، جسدنا هو أداتنا»، يوضح جمال. «والاهتمام بيه مش بس مسألة شكل، لكنه انضباط وصحة، وإنك تكون حاضر بالكامل في اللحظة.»

التمثيل كمساحة للاكتشاف
بالنسبة لعمرو جمال، العلاقة بين التمثيل، والإبداع، والنمو الشخصي علاقة طبيعية. الثلاثة بيعتمدوا على الفضول، والشجاعة، والاستعداد لاستكشاف وجهات نظر مختلفة.
كممثل وكاتب ومدرب، يواصل جمال استكشاف المساحة اللي بيجتمع فيها الحكي، والوعي العاطفي، والتواصل الإنساني. ومن خلال عمله على الشاشة، ودوره في تطوير «عالم تاني»، بيساهم في إلهام جيل جديد من المؤدين إنهم يحتضنوا الهشاشة والإبداع، ويعيدوا اكتشاف قوة الفن لما يكون نابع من الحقيقة.

