Search
Close this search box.

كيفية إيجاد السحر في الحياة اليومية

اعثر على الشرارة في حياتك مرة أخرى

Enchantment

في العصر الحالي سريع الخطى حيث يتوفر كل شيء تقريبًا بلمسة زر افتراضية نشعر بالقلق وعدم الرضا بشكل متزايد، فإن الضغط والمنافسة يبقينا عالقين في دائرة مغلقة من الانشغال حيث ننشغل  بأن نفعل لدرجة أننا نسينا كيف نكون، ولكن ماذا لو كان هناك مخرج؟

من خلال بعض الممارسات البسيطة، يمكننا التحرر من هذه الدائرة المغلقة وإيجاد المزيد من السعادة وخلق معنى أكبر في حياتنا اليومية.

التواصل مع الطبيعة

للطبيعة قدسية وحرمة يمكنها أن تساعدنا على تجاوز واقعنا المباشر، لديها أيضا سكون يمكن أن يقودنا إلى حالة من السلام الداخلي. لا يوجد مكان أسهل من الشعور بالسعادة بين الأشجار القديمة أو في مساحة الصحراء التي لا حدود لها. يرى المعلم الروحي الشهير إيكهارت تول أن الطبيعة وسيلة لتحرير أنفسنا من الإحساس المحدود بالذات وتذكر أننا ننتمي إلى كيان كلّي مترابط ونابض بالحياة.

ليس عليك أن تعيش بالقرب من الغابة أو في الجبال حتى تقدر أن تستفيد من عجائب الطبيعة، بل انظر إلى السماء أينما كنت واستمتع باتساعها، وإذا كنت تعمل من المنزل فيمكنك نقل مكتبك إلى مكان يتيح لك رؤية السماء وملاحظة الأشكال الفاتنة المتغيرة للسحب، افتح نافذتك في الصباح الباكر واستمع إلى زقزقة العصافير المتناغمة، استمتع بجمال غروب الشمس بألوانه الدافئة من شرفتك في المساء، وإذا لم تتمكن من الخروج في الهواء الطلق، فاجلب الطبيعة إلى الداخل؛ قم بشراء نبات منزلي وشاهد أوراقه الجديدة تتفتح ببطء، زيّن منزلك بأشياء مستمدة من البيئة الطبيعية، مثل زجاج البحر أو أكواز الصنوبر أو الحجارة الجميلة، فإن جميع عناصر الطبيعة لها القدرة على رفع معنوياتنا وتحسين مزاجنا.

إبطاء وتيرتنا واختيار البساطة

كم منا يقضي أيامه في عجلة لتحقيق قائمة طويلة من المهام ونادرا ما يتوقف لالتقاط أنفاسه؟ بدلا من ذلك يمكنك القيام بمهمة ما ببطء وبوعي مما يسمح لك بالتعامل معها بشكل أعمق واستخلاص المتعة منها. سواء كنت تشرب كوبًا من الشاي، أو تستحم، أو تحضر وجبة، فإن الانغماس الكامل في الحاضر سيثري التجربة ويجعلك تشعر بأنك متأصل في اللحظة الحالية. تنفيذ هذه الحالة الذهنية سيجعل الطقوس اليومية مثل تحضير قهوة الصباح أو وضع الماكياج بمثابة مرساة جميلة للحظة الحالية وتوفر فرصة يومية لتكون واعيًا تمامًا.

وإذا كان تباطؤ وتيرة الحياة يبدو وكأنه ترف لا يمكنك تحمله، ففكر في إمكانية تقليص جدولك، ليس كل التزام ضروريًا ومن المحتمل أن يكون لديك سيطرة أكبر على وقتك مما تدرك. فكر بعناية قبل قبول دعوة اجتماعية؛ هل ستضيف الفرحة إلى يومك؟ هل حضورك لا غنى عنه؟ استثمر في عدد قليل من العلاقات ذات المغزى بدلاً من العشرات من العلاقات السطحية. أعط الأولوية للأنشطة التي تغذي روحك وتخلص من الأنشطة التي لا تفعل ذلك.

الرجوع إلى الأساسيات

لقد أدى الاستهلاك المفرط والتكنولوجيا الحديثة إلى ثقافة الإقصاء التي تصيبنا بالمرض وتجعلنا نشعر بالغربة عن محيطنا وعن بعضنا البعض، فإن الحل هو العودة إلى ممارسات عصر مضى. قبل أن بدأوا الناس في شراء الأغراض اليومية من المتاجر كانوا يصنعونها في المنزل. وقبل أن ترفض هذه الفكرة فكر في كل الأشياء الرائعة التي يمكنك إنشاؤها وفي المتعة التي لا مثيل لها في صياغة شيء ما من الصفر. يمكنك صنع اوراق ملاحظات من الورق والأقمشة المعاد تدويرها، والمربى الخالية من السكر من الفواكه الموسمية الناضجة، ومنتجات التنظيف الطبيعية من الخل وبضع قطرات من الزيت العطري المفضل لديك. يمكنك حياكة وشاح ملون أو صنع الخبز المخمر أو الصابون من زيت الزيتون أو الشموع من شمع جوز الهند. إن عملية التشكيل والتحويل والإبداع رائعة، والاحتمالات لا حصر لها! يذكرنا الإبداع بأننا لسنا مجرد مستهلكين، وأننا أكثر من مجرد مجموع ممتلكاتنا وواجباتنا.

السعي وراء مصادر البهجة الصغيرة

تثير اللحظات الصغيرة فرحًا خالصًا وسلامًا وبهجة يمكن الشعور بها عند قراءة قصة لطفل أو مداعبة حيوان أو الاستماع إلى أغنية. في كتاب إليزابيث جيلبرت “السحر الكبير”، تروي قصة امرأة تدعى سوزان، كانت تشعر بأنها باهتة وثقيلة في الأربعين من عمرها. بعد بعض البحث عن الذات، قررت سوزان العودة إلى النشاط الذي كانت تحبه عندما كانت طفلة وهو التزلج على الجليد. ثلاثة أيام في الأسبوع كانت تشق طريقها إلى حلبة للتزلج على الجليد قبل أن تبدأ عملها اليومي، وسرعان ما استعادت حيويتها وتمتعها بالحياة.

هذه اللحظات الصغيرة توجهنا نحو ما يضيء قلوبنا ويضيف لونًا لحياتنا. انتبه لهذه اللحظات وابذل جهدًا لدمجها في حياتك اليومية.

إن العالم غني بمثل هذه اللحظات والمتع البسيطة. غالبًا ما يمكن تحقيق السعادة من خلال البحث عن لحظة لتنتبه وتنغمس تمامًا في اللحظة الحالية. اختر البحث عن هذه اللحظات. احتفل بالأمور الدنيوية وكن على دراية بالأمور الفريدة من نوعها التي تكمن في قلب الأشياء المألوفة.

مشاركة المقالة

مقالات ذات صلة

اشترك في النشرة الإخبارية المجانية للحصول على دليلك لاتجاهات الموضة ونقاط الحوار الثقافية وأخبار المشاهير والنصائح الحصرية.