Search
Close this search box.

هل يفوت مسافرو منطقة الشرق الأوسط فرصة الحصول على ملايين كتعويضات عن رحلات الطيران؟

القوانين الأوروبية تتيح لك المطالبة بتعويض يصل إلى 600 يورو عن التأخيرات، لكن الغالبية العظمى لا تدرك أبداً أنها مؤهلة لذلك

Are MENA travelers missing out on millions in flight compensation?
Pexels, Image courtesy of Jason Toevs

قد لا توحي أشهر الشتاء بأجواء الصيف الأوروبي الصاخبة والمفعمة بالحيوية، لكنها تحمل في طياتها نوعاً مختلفًا من الرفاهية الهادئة: ازدحام أقل، عروض أفضل على تذاكر الطيران، ومسارات سفر أكثر مرونة وسلاسة. ومع ذلك، هناك “صفقة” أخرى يغفل عنها عدد كبير من المسافرين تمامًا، صفقة لا تظهر على مواقع الحجز ولا تنبهك إليها إشعارات الأسعار، وهي: تعويضات رحلات الطيران.

نادراً ما تكون تجربة الطيران براقة كما تبدو على Instagram. التأخيرات واردة، الرحلات المتصلة قد تُفوت، وليالي المطارات قد تطول أكثر مما كان مخططاً له. ما يتم تجاهله في كثير من الأحيان هو أن هذه الاضطرابات ليست مرهقة نفسيًا وجسديًا فحسب، بل مكلفة أيضًا من الناحية المادية. ففي حالات عديدة، يكون المسافرون مؤهلين فعليًا للحصول على تعويض مالي من دون أن يدركوا ذلك إطلاقًا. نعم، أموال حقيقية.

Are MENA travelers missing out on millions in flight compensation?
Pexels, Image courtesy of Torsten Dettlaff

من المؤهل فعلياً للحصول على تعويضات رحلات الطيران؟

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا بين المسافرين من خارج أوروبا هو الاعتقاد بأن التعويضات التي ينص عليها القانون الأوروبي تقتصر فقط على مواطني الاتحاد الأوروبي. وهذا الافتراض، ببساطة، غير صحيح.

يوضح Anton Radchenko، محامي الطيران ومؤسس والرئيس التنفيذي لشركة AirAdvisor، أن الأهلية للحصول على التعويض لا ترتبط على الإطلاق بجنسية المسافر. ويقول Radchenko في حديثه إلى ELLE Egypt: “من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد بأن حقوق المسافرين جوًا في الاتحاد الأوروبي تنطبق فقط على مواطني الاتحاد أو على الرحلات المغادرة من أوروبا. في الواقع، لائحة الاتحاد الأوروبي 261 تحمي جميع الركاب بغض النظر عن جنسيتهم، طالما أن الرحلة تنطلق من مطار داخل الاتحاد الأوروبي أو تُشغل بواسطة شركة طيران مقرها في الاتحاد الأوروبي.”

Are MENA travelers missing out on millions in flight compensation?
Pexels, Image courtesy of Atlantic Ambience

هذا يعني أن المسافرين من مصر، ومن مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بل ومن خارجها أيضًا، قد يكونون مؤهلين للحصول على تعويضات مالية، وهي حقيقة نادرًا ما يتم إبلاغهم بها أو التنويه عنها بوضوح.

متى ينطبق التعويض ولماذا يفوته المسافرون؟

تُعد اللائحة الأوروبية 261 واحدة من أقوى قوانين حماية المسافرين جوًا في العالم. فهي تغطي حالات تأخير الرحلات، وإلغائها، وكذلك حالات الحجز الزائد، وفي كثير من الأحيان تنص على تعويضات مالية ثابتة تُدفع نقدًا، إضافة إلى رد قيمة التذكرة أو إعادة الحجز. ووفقاً لRadchenko، فإن أكثر الحالات شيوعًا التي يخسر فيها المسافرون حقهم في التعويض تتعلق بالتأخيرات الطويلة الناتجة عن أسباب تقع ضمن سيطرة شركة الطيران نفسها.

Are MENA travelers missing out on millions in flight compensation?
Pexels, Image courtesy Josh Sorenson

يفترض العديد من الركاب أن حصولهم على قسيمة طعام، أو إقامة فندقية، أو إعادة حجز على رحلة أخرى يعني أن شركة الطيران قد أوفت بكامل التزاماتها. إلا أن Radchenko يؤكد أن هذا الافتراض نادراً ما يكون صحيحاً. ويقول: “غالبًا ما يعتقد المسافرون أن تقديم قسيمة أو إعادة حجز يعني أن التزام شركة الطيران قد انتهى. لكن في حال تجاوز التأخير الحد الزمني المحدد، ولم يكن ناتجاً عن ظروف استثنائية، مثل الأحوال الجوية القاسية، أو إضرابات مراقبة الحركة الجوية، أو عدم الاستقرار السياسي، فإن المسافر يكون في العادة مؤهلاً للحصول على تعويض مالي ثابت قد يصل إلى 600 يورو، بالإضافة إلى إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذكرة.”

الرحلة المتصلة التي لا يدرك معظم الناس أنها تُحتسب

تُعد الرحلات المتصلة الفائتة من أكثر الحالات التي يتم تجاهلها. فإذا تسبب تأخير الرحلة الأولى في تفويت رحلة متصلة تم حجزها ضمن نفس التذكرة، فقد ينطبق التعويض على الرحلة كاملة، وليس فقط على الجزء المتأخر منها.

Are MENA travelers missing out on millions in flight compensation?
Pexels, Image courtesy Pixabay

ويشير Radchenko إلى أن هذا السيناريو يتكرر كثيراً مع المسافرين على الرحلات الطويلة. ويضيف: “من الأخطاء الشائعة الأخرى تجاهل حق التعويض في حال تفويت رحلة متصلة بسبب تأخير في الجزء الأول من الرحلة، خصوصًا عندما تكون الرحلتان ضمن حجز واحد. كثير من المسافرين لا يدركون أنهم يستطيعون المطالبة بتعويض عن الرحلة كاملة التي تعطلت.” وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة لمسافري منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذين يمرون عبر أوروبا، حيث تنتشر الرحلات متعددة المحطات بشكل واسع.

لماذا تظل معظم التعويضات غير مطالب بها؟

يظل العائق الأكبر هو نقص الوعي. فالكثير من المسافرين لا يعلمون أن القانون ينطبق عليهم من الأساس. آخرون يتوقعون أن تبادر شركات الطيران بإبلاغهم بحقوقهم، وهو أمر نادرًا ما يحدث. وهناك من يفترض أن الإجراءات معقدة أو تستغرق وقتًا طويلًا ولا تستحق العناء. ويقول Radchenko: “هذه المفاهيم الخاطئة تؤدي في النهاية إلى ضياع فرص حقيقية للمطالبة بتعويضات مستحقة.”

Are MENA travelers missing out on millions in flight compensation?
Pexels, Image courtesy of Leon Huang

ما الذي ينبغي على المسافرين استخلاصه؟

الرحلة المتعثرة لا تعني بالضرورة خسارة صافية. ففي كثير من الحالات، قد تكون مصحوبة بتعويض مالي يعترف بالإزعاج والتكلفة الحقيقية للتجربة. قد لا يكون السفر قابلاً للتنبؤ دائماً، لكن المعرفة بالقوانين تعيد زمام التحكم إلى صاحبه الحقيقي: المسافر.

ولمن يتساءلون عما إذا كانت رحلة سابقة أو قادمة مؤهلة للحصول على تعويض، توفر AirAdvisor أدلة إرشادية ودعمًا قانونيًا يهدف إلى تبسيط عملية المطالبة وجعلها أكثر وضوحًا وسهولة. ففي بعض الأحيان، لا تتعلق أذكى نصائح السفر بالوجهة التالية، بل بمعرفة ما هو مستحق لك بالفعل.

مشاركة المقالة

مقالات ذات صلة

اشترك في النشرة الإخبارية المجانية للحصول على دليلك لاتجاهات الموضة ونقاط الحوار الثقافية وأخبار المشاهير والنصائح الحصرية.